أكثر من 100.000 زائر يومياً

أعلن معنا
مقالات الرأي

قصص وحكايات تحت الركام يابرهان وماذا حدث لهذه الأسر مالكم كيف تحكمون اليكم اكتب

اقلام حرة_ هيفاء حسن عثمان

عندما دقت الحرب طبولها في في الخرطوم خرج سكان الخرطوم قاصدين الولايات الآمنةالولايات الآمنة بعضهم حدد وجتهة والآخر خرج دون أن يحدد مقيدا لان ليس له أهل او أطراف خارج الخرطوم

خرج محمد ابن الثلاثين عام هو والدته وأخواته الأربعة مع جيرانهم متواجهين الي الولاية الشمالية في ضيافة جيرانهم وبعد وصولهم الولاية الشمالية واستقرارهم فيها مدة من الزمن قرر محمد الرجوع الي الخرطوم ويطمئن علي منزلهم وبعد ان وصل الخرطوم وتأكد من خلو المنزل من كل مقنياته قرر محمد ان يذهب الي ولاية يستطيع أن يعمل فيها حتي يتمكن من ان ينفق علي الأسرة لان الوالد متوفي فقرر ان يذهب بسيارته التي أصبحوا لا يملكون غيرها الي ولاية عطبرة حتي يتمكن من العمل وإرسال المصاريف الي اسرتة فقرر ان تكون عربته اجرة وقد كان وسرعان ما شرع محمد في العمل في المواقف واماكن الزحمة والمستشفيات وبينما هو امام المستشفي تتقدم نحو السيارة فتاة يبدوا انها متقدمة في العمر رغم جمال الملامح فسألت الفتاة لو سمحت انا طالبة تاكسي بس مع التاكسي طالبة مساعدة صاحب التاكسي في حمل امي المريضة الي داخل التاكسي سرعان ما قفز محمد مفارقا كرسي القيادة متوجها معها الي بوابة المستشفي حتي دون أن يسأل من وجة المشوار او يحدد المبلغ رافقها الي داخل المستشفي حيث ترقد الوالدة وهب الي حملها بمساعدة بعض الإخوان في المستشفي ووضعها في مقعد السيارة الخلفي وجلست الفتاة بجواره وسرعان ما بدءت عبارات الشكر والثناء لمحمد وبادر هو بالسؤال من ماتعاني الوالدة فسألت دموع الفتاة وبدءت تسرد قصة الحزن كانت امي في كامل عافيتها وكنا اسرة يحفها الحب والعافية تغيرت حياتنا عندما عاد الوالد الي السودان في إجازة قصيرة من الامارات

بسبب مرض احدي اخوانه في ولاية الجزيرة فقرر اخي الوحيد ان يكون برفقة والدي الي الجزيرة وقبل وصولهم تعرضوا لحادث ادي الي وفاتهم الاثنين في لحظة واحدة وسرعان ما وصلنا خبر الوفاة وكانت اللحظة الصادمة التي تسببت في مرض امي ومن لحظتها نصارع المرض والوحدة انا ووالدتي كان اقاربنا في الخرطوم يساعدوني في حملها الي المستشفي

ويشرفون علي علاجها والجيران لا يفارقونا طول اليوم فبعد اشتدت الحرب تفرق الاهل والجيران واجبرنا اهل الحي علي مفارقة ديارنا خوفا علينا من المتمردين فاتينا الي عطبرة لنقيم مع اقرباءنا الذين لا حول لهم ولا قوة فهم أسرة صغيرة واطفال ليس فيهم من يستطيع أن يسند معي امي ووالدتهم في سرير النفاس نحتاج من يخدم عليها لذلك أعاني في ذهابي امي الي المستشفي واحتاج من يساعدني

فعندما وصلوا الي المنزل سارع محمد بتسجيل رقم هاتفة في هاتف الفتاة واتصل علي رقمة من هاتفها فظهر رقم الفتاة
فأنزل الوالدة واطمئن علي استقرارها في فراشها ولم يأخذ ثمن المشوار مودعا قائلا (اذا احتجتوا لاي شئ اتصلي فورا ) عادي محمد وفي نفسة شئ من الحزن علي حال الفتاة وامها الذين لا ينقصهم المال ولكن المال وحدة لا يكفي فقرر ان يكون هو خلفا لابنهم المتوفي وقد كان

كان كثير الاتصال ليطمئن علي الوالدة ومواعيد الطبيب حتي مواعيد الدواء اصبح يعلمها من شدة اهتمامه وصارت الفتاة تعتمد علية في تفاصيلهم وأصبح قريب من الأسرة حتي اطفال أقاربهم احبوه اتصل محمد علي اخواته ووالدته وحكي لهم فتعاطفوا جدا مع الام وبنتها كيف لا هم أيضا يعانون فقد الاب وأصبحوا يتوصلوا مع الفتاة ويسالونها عن الوالدة
احس محمد بان قلبة يدق كل ما اقترب من الفتاة أو اتصل عليها وفي لحظة قرر ان يبوح لها بهذا الخفقان فسرعان ما احمر وجه الفتاة

فقرر محمد ان يبوح لامه وأخواته بما يدور في دواخله فرحبت الأخوات الا ان الأم اعترضت علي كبر سن الفتاة عن محمد وسرعان ما تدخل الاخوات لإقناع الوالدة فتحركوا من الشمالية ومعهم اهل الدار المستضيفينهم الي عطبرة لخطبة الفتاة وقرر قريب الفتاة الذي تقيم معه هي ووالدتها ان يتم الزواج بأقل تكلفة وقد كان فقام محمد باستئجار منزل في عطبرة ولم شمل اسرتة ووالدة الفتاة وهم الان يعيشون في قمة السعادة تهتم اسرة محمد بوالدة العروس المريضة وكأنها امهم

هذا الشعب لا يستحق ان يحارب

https://wh.ms/201029319427

الدكش نيوز

موقع إخباري سوداني، مستقل. يهتم بالأخبار والتقارير والتحليلات ويفسح مساحة لمختلف الأحداث : إقتصادية إجتماعية، ثقافية ورياضية.كما يهتم بأخبار وأنشطة المجتمع والقصص الإنسانية والحوادث والمنوعات وأهم ما يحفل به العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!